إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

340

رسائل في دراية الحديث

ومنها : الخطّابيّة ، وهم أصحاب أبي الخطّاب معروفون ، يقولون ( 1 ) : إنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) أنبياء ، وإنّ الإنسان إذا مات بعد بلوغ كماله [ رُفع ] إلى الملكوت ، وادَّعَوا معاينة أمواتهم بكرةً وعشيّاً . ومنها : الواقفة ، وهم القائلون بإمامة الأئمّة إلى الصادق ( عليه السلام ) ثمّ ابنه إسماعيل ، وربّما لقّبوهم بالسَّبْعيّة والملاحدة ، [ و ] عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ - القائد لأبي بصير - عمدة الواقفة ، وابنه الحسن وأبوه أوثق منه ، كما حقّقناه في الرسالة . ومنها : الفَطَحيّة ، وهم القائلون بالإمامة إلى جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) ومن بعده ابنه عبد الله الأفطح . قيل : سُمّي بذلك لأنّه كان أفطح الرأس ، وقيل : أفطح الرِّجْلَيْن . وقيل : نُسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له : عبد الله بن فطيح . ومنها : الحَرُوريّة ، وهم [ الذين ] تبرّؤا من عليٍّ ( عليه السلام ) وشهدوا عليه بالكفر ، نسبةً إلى حَرورا موضع بقُرب الكوفة . ومنها : الحواريّون ، وهم سبعة عشر نفراً مذكورون في الكتب الرجاليّة . ( 2 ) ومنها : البيانيّة ، وهم عاملون بقوله تعالى : ( هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ) . ( 3 ) وهم [ مذكورون ] في [ كتب ] الرجال . والحواريّون والبيانيّة ذكرتهما استطراداً . الفائدة الحادية عشرة : في ذكر أسامي سفراء الأئمّة عليهم السلام والمحمودين من وكلائهم

--> 1 . هذا قول البزيعيّة ، اُنظر : منتهى المقال 7 : 349 - 350 . 2 . اُنظر : مجمع الرجال 2 : 249 - 250 . وليس هنا موضع ذكرهم - ولو استطراداً - كما لا يخفى ، ومنه يظهر مرجوحيّة صنيع المصنّف رحمه الله . 3 . كذا في المخطوطة ، وفي منتهى المقال 7 : 353 : أنّهم أقرّوا بنبوّة بيان - وهو رجلٌ من سواد الكوفة - تأوّل قولَ الله عزّ وجلّ ( هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ) أنّه هو ، وكان يقول بالتناسخ والرجعة ، فقتله خالد بن عبد الله القسريّ .